منه المطلق بالنصّ والإجماع فبقي ما عداه . وأقول : يحتمل أن يكون مراد الشيخ بقوله : « لأوليائها النصف » من حيث سقوط النصف الآخر عن الزوج بالميراث ، لكونها غير ذات ولد ، بقرينة قوله : « كان لأوليائها النصف » وحينئذ لا يبقى بين القولين منافاة . قوله رحمه الله : « في الفصل الثاني : في الصداق الفاسد : ولو تزوّج المسلم على خمر أو خنزير أو حرّ بطل المسمّى ، وقيل : العقد » . أقول : القولان للشيخ رحمه الله ، قال في المبسوط ( 1 ) والخلاف ( 2 ) : يصحّ العقد ، كما قال المصنّف ، وهو قول ابن الجنيد ( 3 ) ، وابن حمزة ( 4 ) ، وابن زهرة ( 5 ) ، وابن إدريس ( 6 ) . وقال في النهاية : بالبطلان ( 7 ) ، وهو قول المفيد في المقنعة ( 8 ) ، وابن البرّاج ( 9 ) ، وأبي الصلاح ( 10 ) .
هامش
( 1 ) المبسوط : كتاب الصداق ج 4 ص 272 .
( 2 ) الخلاف : كتاب الصداق المسألة 1 ج 4 ص 363 .
( 3 ) نقله عنه في مختلف الشيعة : كتاب النكاح الفصل الثالث ص 541 س 31 .
( 4 ) الوسيلة : كتاب النكاح فصل في بيان ما يجوز عقد النكاح عليه ص 296 .
( 5 ) الغنية « الجوامع الفقهية » : فصل النكاح ص 548 س 23 .
( 6 ) السرائر : كتاب النكاح باب المهور وما ينعقد به النكاح ج 2 ص 577 .
( 7 ) النهاية ونكتها : كتاب النكاح باب المهور وما ينعقد به النكاح ج 2 ص 319 .
( 8 ) المقنعة : كتاب النكاح باب المهور والأجور وما ينعقد به النكاح ص 508 .
( 9 ) المهذّب : كتاب النكاح باب الصداق وأحكامه ج 2 ص 200 .
( 10 ) الكافي في الفقه : النكاح الضرب الأوّل من الأحكام ص 293 .