قوله رحمه الله : « ولو تزوّجها على خادم أو بيت أو دار ولم يعيّن ولا وصف قيل : كان لها وسط ذلك » . أقول : القائل بذلك هو الشيخ في النهاية ( 1 ) ، وجعل ذلك ابن إدريس ( 2 ) رواية ، كما جعله المصنّف هنا قولا . قوله رحمه الله : « ولو أصدقها تعليم سورة لم يجب تعيّن الحرف ، ولقّنها الجائز على رأي » . أقول : هذا قول الشيخ في المبسوط فإنّه قال فيه : وهل يجب تعيين القراءة وهو الحرف الذي يعلَّمها إيّاه ؟ على وجهين أحدهما : لا يجب وهو الأقوى لأنّ النبي صلَّى الله عليه وآله لم يعيّن على الرجل . والوجه الآخر : لا بدّ له من تعيين الحروف ، لأنّ بعضها أصعب من بعض ، فمن قال : إنّه شرط فإن ذكره وإلَّا كان فاسدا ولها مهر المثل ، ومن قال : ليس بشرط لقّنها أيّ حرف شاء وإن شاء بالجائز ، وهو الصحيح عندنا ، لأنّ التعيين يحتاج إلى دليل ( 3 ) . وهذا القول مذهب ابن سعيد ، ونقل القول بوجوب تعيين الحرف ( 4 ) . ولم نقف لأصحابنا على هذا القول .
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 475
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٤٧٥
هامش
( 1 ) النهاية ونكتها : كتاب النكاح باب المهور وما ينعقد به ج 2 ص 326 .
( 2 ) السرائر : كتاب النكاح باب المهور وما ينعقد به النكاح ج 2 ص 587 - 588 .
( 3 ) المبسوط : كتاب الصداق ج 4 ص 273 .
( 4 ) شرائع الإسلام : كتاب النكاح النظر الثاني في المهور ج 2 ص 325 .