تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 471

مساهمون:

ص٤٧١
دخل على ذلك ويغرم قيمته ، ويتبع في الاستحقاق أرش الجناية على ولد المكاتبة » . أقول : يريد بذلك انّ مستحقّ قيمة الولد تابع لمستحقّ أرش الجناية على ولد المكاتبة ، فإن قلنا : إنّ المستحقّ للأرش هو السيد فالقيمة هنا له ، وإن قلنا : تستحقّه أمّه المكاتبة فهو هنا لها ، وذلك انّ قيمة الولد في معنى أرش الجناية عليه ، لاشتراكهما في كون كلّ منهما عوض الولد . وأقول : لو قلنا : إنّها تستحقّ قيمة الولد وكانت هي المدلَّسة لم يكن لها شيء ، وإن قلنا : للسيد كان عليه أن يدفع القيمة إلى السيد ويرجع بها عليها . قوله رحمه الله : « وعلى المغرور للسيد عشر قيمة أمّه إن قلنا : إنّ الأرش له » . أقول : لو ضربها زوجها المغرور فألقت الجنين قال المصنّف : على أبيه الضارب دية جنين حرّ الأقرب إليه - أي إلى أبيه - دونه ، لأنّ القاتل لا يرث من الدية ، بل تؤخذ منه وتدفع إلى غيره من الورثة ، وعلى الأب - وهو الزوج المغرور - عشر قيمة أمّه ، وذلك دية جنين الأمة . هذا إن قلنا : إنّ دية أرش الجناية على ولد المكاتبة لسيدها ، ولم يتعرّض لما إذا قلنا : إنّه لمكاتبه . قوله رحمه الله : « لو انتسب إلى قبيلة فبان من غيرها أعلى أو أدون فالأقرب انّه لا فسخ ، وكذا المرأة » . أقول : هذا مذهب ابن إدريس وهو : انّه لا يفسخ بالانتساب إلى القبيلة إذا