وجب الامتناع منهما ، لوجوب ما لا يتمّ الواجب إلَّا به .
( ه ) قسمة المهر بالسوية بين الزوجين إن تداعياه ، لأنّه مال ينحصر مستحقّه في الزوجتين ولا ترجيح لإحداهما فيه على الأخرى ، فوجب قسمته بينهما بالسوية .
ويحتمل فيه القرعة ، لأنّه أمر مشكل . ويحتمل الإنفاق بينهما حتى يصطلحا عليه ، لعدم العلم بمستحقّه ، فوجب التوقّف فيه حتى يتبيّن أو يتراضى عليه مستحقّاه . وقد تقدّم مثل ذلك في المسألة المشار إليها .
أقول : مراده إذا اختلف المهران جنسا - كأن يكون أحدهما ذهبا والآخر فضة - أو وصفا - كالجيد والرديء أو الجديد والعتيق - أو قدرا - كالعشرة والعشرين - أو تعذّر استيفاء نصف مهر أحدهما - كالموسر والمعسر - أمّا مع اتفاق المهرين في ذلك كلَّه وبذل كلّ من الزوجين لزوجته نصف المهر فلا إشكال في قسمته بينهما بالسوية .
( و ) يحرم على كلّ منهما أم كلّ واحدة منهما ، لأنّ أمّ الزوجة تحرم بمجرّد العقد على ابنتها ، ولمّا لم تعلم كانت إحداهما محرمة ، لأنّها أمّ الزوجة ، والأخرى مشتبهة بالمحرمة فتكون حراما .
( ز ) يحرم كلّ منهما على أب الزوج وابنه .
أقول : يريد يحرم كلّ منهما على أب كلّ منهما وابنه ، لما قلناه من انّ إحداهما محرمة بالنسبة إلى أب الزوج حليلة الابن ، وبالنسبة إلى ابنه منكوحة الأب ، والأخرى مشتبهة بالمحرمة .
( ح ) لو مات أحد الزوجين أو هما أو إحدى الزوجتين أو هما فالكلام في الميراث من القرعة أو القسمة أو الإيقاف ، كما قلناه في المهر .
وقوله : « ويحتمل القرعة ابتداء » أي يحتمل أن يقال : يقرع بين الزوجتين
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 468
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٤٦٨