تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 470

مساهمون:

ص٤٧٠
فالأقرب عند المصنّف انّه للعبد المعتق ، لأنّ السيد قد استحقّ عليه المهر بدخول العبد ، والمهر إنّما يستحقّ على الغار بسبب فسخ النكاح ، وهو حينئذ متعلَّق بالعبد لكونه حرّا ، لا تعلَّق للسيد به ، فإذا فسخ المعتق وقت حرّيته تجدّد استحقاق المهر ، فكان مختصّا بالعبد كسائر ما يكتسبه بعد الحرّية . قوله رحمه الله : « لو غرّته المكاتبة فإن اختار الإمساك فلها المهر ، وإن اختار الفسخ فلا مهر قبل الدخول ، وبعده إن كان قد دفعه رجع بجميعه أو به ، إلَّا بأقلّ ما يمكن أن يكون مهرا » . أقول : يحتمل الرجوع بالجميع ، لأنّه يستحقّ الرجوع بجميع ما غرمه من المهر على المدلَّس ، والمدلَّس هنا هو المكاتبة ، فكان يستحقّ عليها الرجوع بجميع المهر . ويحتمل الجميع ، إلَّا بأقلّ ما يمكن أن يكون مهرا ، لأنّه لو رجع بالجميع ولم يبق منه شيئا لخلا البضع عن المهر أصلا ، وهو غير جائز . قوله رحمه الله : « وإن لم يدفع فلا شيء ، أو يجب الأقلّ » . أقول : المسألة بحالها وهو : انّ المكاتبة غرّته ، لكنّ هناك قبضت المهر وهنا لم تقبض شيئا ، فإن قلنا : إنّها إن قبضت المهر يرجع عليها بالجميع فهنا لا شيء لها ، وإن قلنا : يرجع عليها به إلَّا بأقلّ ما يمكن أن يكون مهرا فهنا يجب أن يدفع شيئا يمكن أن يكون مهرا ، لئلَّا يخلو البضع عن المهر . قوله رحمه الله : « ولو أتت بولد فهو حرّ ، لأنّه
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 470 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد عميد الدين الأعرج