منهما أم كلّ واحدة منهما ، ويحرم كلّ منهما على أب الزوج وابنه والميراث كالمهر . ويحتمل القرعة ابتداء » . أقول : إذا عقد رجلان على امرأتين بمهرين واشتبهت زوجة كلّ منهما بالأخرى فقد ذكر المصنّف هنا أحكاما : ( أ ) انّ الاشتباه إن كان قبل الدخول منع منه ، فليس لمن لم يدخل أن يدخل بإحداهما وهو ظاهر ، فإن الزوجة إذا اشتبهت بالأجنبية حرم عليها وطؤها من باب وجوب ما لا يتمّ الواجب إلَّا به . ( ب ) إلزامه بالطلاق ، والحقّ انّه يتلطَّف به ، فإن طلَّق باختياره وقع الطلاق ، وإلَّا ففيه ما تقدّم في مسألة عقد الوليين لرجلين على امرأة ونسي السابق منهما . ( ج ) إلزام المطلق بنصف المهر وهو ظاهر ، لأنّه طلاق قبل الدخول . ( د ) هذه الطلقة لا تعدّ في الثلاث ، لأنّه إذا قال كلّ منهما : زوجتي طالق وليس له زوجة إلَّا إحداهما أو قال : زوّجني من إحدى هاتين طالق وقع الطلاق في نفس الأمر على زوجته ، فإذا تزوّج أحدهما بواحدة معيّنة لم يعلم بكون الطلاق وقع لها ، لاحتمال كونها زوجة الآخر فلا تحسب الطلقة بالنسبة إليها ، لعدم العلم بوقوعها عليها ، والأصل الإباحة حتى يثبت ( 1 ) وجود المقتضي للتحريم ، ولم يتحقّق هنا . وأقول : ينبغي الإشكال لو كانتا ممّن يجوز الجمع بينهما فتزوّجهما أحدهما وطلَّقها طلقتين فالأولى هنا التحريم ، لحصول اليقين بتحريم إحداهما ، ولمّا لم يتعيّن
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 467
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٤٦٧
هامش
( 1 ) في ج : « يحصل » .