الثالث : قول قطب الدين الراوندي في حلّ مشكلات النهاية : انّه السدس ( 1 ) . الرابع : قول ابن إدريس ( 2 ) ، وهو الذي أشار إليه المصنّف بقوله : « وقيل : ينقص من مهرها ما بين كونها بكرا وثيّبا » . وظاهر كلام المصنّف يعطي قولا خامسا وهو : انّه مع ثبوت السبق له الخيار ، ومع عدمه لا خيار ، ويستقرّ المهر بالدخول . والمصنّف استحسن في المختلف ( 3 ) كلام ابن إدريس . وأنا أقول : إنّ كلام ابن إدريس ليس جيّدا على إطلاقه ، فإنّه ربّما أدّى إلى سقوط المهر بالكلَّية ، وذلك لأنّا لو فرضنا انّ مهرها بكرا خمسون وثيّبا أربعون كان له أن يسقط التفاوت وهو عشرة كما قال ابن إدريس ، فلو فرضنا انّ المسمّى كان عشرة لزم خلوّ البضع من المهر بإسقاط جميعه ، بل ينبغي أن يقال له : أن يسقط بنسبة ما بين مهرها بكرا وثيّبا ، ففي هذه الصورة يسقط خمس ما وقع عليه العقد وذلك ديناران . قوله رحمه الله : « ولو اشتبه على كلّ منهما زوجته بالأخرى قبل الدخول منع منه والزم الطلاق ، ولا يحسب في الثلاث ، ويلزمه نصف المهر ، ويقسّم بينهما بالسوية إن تداعيا ، أو يقرع فيه ، أو يوقف حتى يصطلحا ، ويحرم على كلّ
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 466
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٤٦٦
هامش
( 1 ) لم نعثر على كتابه ونقله عنه في إيضاح الفوائد : كتاب النكاح الفصل الثالث في التدليس ج 3 ص 186 .
( 2 ) السرائر : كتاب النكاح باب المهور ج 2 ص 591 .
( 3 ) مختلف الشيعة : كتاب النكاح الفصل الثالث في الصداق ص 546 س 27 .