سبق الثيوبة فالأقرب انّه له الفسخ ويدفع المهر ويرجع به على من دلَّسها ، فإن كانت هي رجع ، إلَّا بأقلّ ما يمكن أن يكون مهرا ، وإن لم يثبت فلا فسخ ، لاحتمال تجدّده بسبب خفي ، وقيل : له نقص شيء من مهرها ، وهو ما بين مهر الثيّب والبكر عادة » . أقول : البحث هنا يقع في مقامين : أحدهما : انه هل له الفسخ أم لا ؟ نصّ أبو الصلاح على عدم ثبوت الخيار فقال : إذا تزوّج بكرا فوجدها ثيبا فأقرت الزوجة بذلك حسب أو قامت به البيّنة فليس بعيب يوجب الردّ ولا نقصانا في المهر ( 1 ) . وظاهر كلام باقي الأصحاب يدلّ على عدم ثبوت الفسخ ، والمصنّف أثبت الفسخ مع الشرط وثبوت سبق الثيوبة . والدليل عليه انّ الثيّب غير معقود عليها ، فلا يلزم نكاحها . المقام الثاني : هل له أن ينقص من مهرها بعضه أم لا ؟ اختلف الأصحاب في ذلك على أربعة أقوال : أحدها : قول أبي الصلاح : انّ ذلك لا يوجب نقص شيء من مهرها ( 2 ) . الثاني : قول جماعة من أصحابنا : انّه ينقص شيئا من مهرها ، وأطلقوا ذلك ، وهو قول الشيخ في النهاية ( 3 ) ، وقول ابن البرّاج ( 4 ) .
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 465
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٤٦٥
هامش
( 1 ) الكافي في الفقه : النكاح الضرب الأوّل من الأحكام ص 296 .
( 2 ) المصدر السابق .
( 3 ) النهاية ونكتها : كتاب النكاح باب المهور وما ينعقد به النكاح ج 2 ص 332 - 333 .
( 4 ) المهذّب : كتاب النكاح فيما إذا بانت الزوجة ثيّبا ج 2 ص 213 .