حكاية قوله إن شاء الله تعالى . قوله رحمه الله : « وقيل : يقدّم العتق ، لأنّ تزويج الأمة باطل » . أقول : هذا قول أبي الصلاح فإنّه قال : ويصحّ أن يجعل عتقها صداقها ، وصيغته مع تكامل الشروط أن يقول سيدها : قد أعتقتك وتزوّجتك وجعلت عتقك صداقك لوجه الله تعالى ( 1 ) . وهو قول المفيد ( 2 ) أيضا ، واختاره المصنّف في المختلف ( 3 ) . قوله رحمه الله : « ولو جعل ذلك في أمة الغير فإن أنفذنا عتق المرتهن مع الإجازة فالأقرب هنا الصحّة » . أقول : لو تزوّج بأمة الغير وجعل عتقها صداقها وقدّم العتق على قول المصنّف أو التزويج على قول الآخرين فإن قلنا : بأنّه إذا أعتق المرتهن العبد المرهون أو الأمة المرهونة صحّ ووقف على إجازة الراهن فالأقرب عند المصنّف الصحّة هنا ، لأنّ الذي وقع منه تزويج لأمة غيره وعتقه ، والنكاح عنده موقوف على الإجازة . فإذا قال : بصحّة عتق المرتهن عند إجازة الراهن فلا وجه للعتق إلَّا إجازة المالك ، وهو هنا موجود فكان صحيحا . أمّا إذا قلنا : لا يصحّ عتق المرتهن - لأنّ العتق
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 432
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٤٣٢
هامش
( 1 ) الكافي في الفقه : فصل فيما يقتضي فسخ الرقّ ص 317 .
( 2 ) المقنعة : كتاب النكاح باب العتق ص 549 .
( 3 ) مختلف الشيعة : كتاب النكاح الفصل السادس في نكاح الإماء ص 573 س 1 .