الديون بيعت فيها بعد موت مولاها وإن لم يكن ثمنا لها » . أقول : هذا قول ابن حمزة ، وقد تقدّم ذكره ( 1 ) . قوله رحمه الله : « ولو كان ثمنها دينا فأعتقها وجعل عتقها مهرها وتزوّجها وأولدها وأفلس به ومات صحّ العتق ، ولا سبيل عليها ولا على ولدها على رأي » . أقول : ما ذكره من صحّة العتق والنكاح وانتفاء السبيل عليها وعلى أولادها مذهب ابن إدريس فإنّه قال : العتق المذكور صحيح ، لأنّه أعتق مملوكته بغير خلاف ، والحرّ لا يعود رقّا ، والنكاح صحيح ، والولد حرّ ، والحرّ لا يصير عبدا ، لأنّه انعقد حرّا ، سواء خلَّف غيرها من الأموال أو لا ( 2 ) . وخالف الشيخ في ذلك فقال في النهاية : إذا اشترى جارية ولم ينقد ثمنها وأعتقها وتزوّجها ثمّ مات بعد ذلك ولم يخلف غيرها فإنّ عتقه ونكاحه باطل ، وتردّ في الرقّ لمولاها الأوّل ، فإن كانت قد حملت كان أولادها رقّا كهيئتها ( 3 ) . وهو قول ابن الجنيد ( 4 ) ، وابن البرّاج ( 5 ) .
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 435
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٤٣٥
هامش
( 1 ) في المسألة السابقة .
( 2 ) السرائر : كتاب العتق والتدبير ج 3 ص 14 .
( 3 ) النهاية ونكتها : كتاب العتق والتدبير باب العتق وأحكامه ج 3 ص 17 .
( 4 ) إيضاح الفوائد : كتاب النكاح المقصد الثاني في نكاح الإماء ج 3 ص 159 .
( 5 ) المهذّب : كتاب العتق والتدبير باب العتق وأحكامه ج 2 ص 361 .