لا يقف على الإجازة - كان هذا باطلا .
واعلم انّ صحّة هذا العقد على تقدير عتق الأجنبي إنّما يتم لو جاز أن يتزوّج الإنسان امرأة على مهر من مال الغير ثمّ يجيز ذلك الغير وهو في موضع المنع ، وحينئذ لا يصحّ العتق على كلّ واحد من التقديرين . أمّا النكاح فإنّه يصحّ إن جعلناه موقوفا على الإجازة ، ولا يفسد بفساد المهر ، وهو ظاهر .
قوله رحمه الله : « والأقرب جواز جعل عتق بعضها مهرا وبالعكس » .
أقول : كما لو قال : أعتقت نصفك وتزوّجتك وجعلت عتق نصفك مهرك ، أو بالعكس بأن يجعل مجموعها مع الآخر مهرا كما إذا قال : أعتقتك وتزوّجتك وجعلت عتقك مع هذا الثوب مهرك فالأقرب عنده الصحّة .
أمّا الأوّل : فلأنّ كلّ واحد من مجموعها ونصفها مملوك قابل ، لأن يكون مهرا فكان جائزا .
وأمّا الثاني : فلأنّ مجموعها كما جاز أن يكون مهرا جاز أن يكون جزء من المهر كغيرها قطعا فكذا لها ، لعدم المانع ، وأصالة الجواز .
قوله رحمه الله : « وليس الاستيلاد عتقا وإن منع من بيعها ، لكن لو مات مولاها عتقت من نصيب ولدها ، فإن عجز النصيب سعت في الباقي ، وقيل : يلزم الولد السعي » .
أقول : هذا القول المحكي هو قول الشيخ في النهاية فإنّه قال : إذا مات سيدها جعلت في نصيب ولدها ، فإن لم يكن مال سواها كان نصيب ولدها حرّا واستسعيت
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 433
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٤٣٣