تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 430

مساهمون:

ص٤٣٠
ولأصالة عدم الاشتراط . الثاني : هل يكفي قوله : تزوّجتك وجعلت مهرك عتقك عن قوله أعتقتك أم لا ؟ فيه إشكال أيضا . ينشأ من أنّها تملك نفسها بجعل عتقها مهرا لها كما تملك غيرها المهر بالعقد ، ولا نعني بالعتق إلَّا ملكها لنفسها . ومن الاتفاق على الافتقار في وقوع العتق إلى إحدى لفظي الإعتاق أو التحرير ولم يحصل ، ولأصالة بقاء الملك . واعلم انّ بعض الأصحاب حكى لي عن بعض من حاول حلّ مشكلات هذا الكتاب - مع قصور فهمه ووفور وهمه - انّه مع كونه لا يستطيع الوقوف على غوامض كلام المصنّف قدّس الله روحه لا سبيل له على ذلك ، إلَّا بأن استتبع كتابي هذا ، ونقل ما قلناه في هذا المعنى ، فلمّا وصل إلى هذه المسألة أورد عليها إيرادات واهية ، ولا تصدر من محصّل ، مثل قوله : انّ الملك نفسه لا يحصل إلَّا بين شيئين متغايرين ، ويستحيل تحقّق ذلك في الشخص الواحد ، فلا يقال : انّه ملك نفسه . وهذا الإيراد مع جوابه من المشاهير بين المحصلين ، لا يكاد يخفى هذا الإيراد ولا جوابه عن أدنى محصّل ، فلا معنى لإيراده مع ظهور جوابه ، مع انّ عبارات أكثر الفقهاء في هذا المعنى مذكورة في كتبهم كقولهم : العبد إذا أسلم في دار الحرب وخرج قبل مولاه ملك نفسه ، وقولهم من شراء العبد نفسه هل يصحّ أم لا ؟ والكتابة هل هي بيع للعبد من نفسه أو ليست بيعا له من نفسه ؟ فغاية ما في الباب أن تكون هذه العبارة تفرّعا من المجاز فلا مأخذ في ذلك ، فانّ المجاز واقع في كلام الله تعالى وكلام الرسول صلَّى الله عليه وآله ، على انّ ما ذكرناه في الكتاب لفظ المختلف ، قال في هذه المسألة : وكذا لو جعل العتق مهرا فإنّها تملَّك نفسها