تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 427

مساهمون:

ص٤٢٧

وروى ابن عباس انّ زوج بريرة كان عبدا أسود - يقال له : مغيث - كأنّي أنظر إليه يطوف خلفها وهو يبكي ودموعه تجري على لحيته ، فقال النبي صلَّى الله عليه وآله للعباس : يا عباس ألا تعجب من حبّ مغيث لبريرة ومن بغض بريرة مغيثا ؟ فقال لها النبي صلَّى الله عليه وآله : لو راجعتيه فإنّه أبو ولدك ، فقالت : يا رسول الله تأمرني بأمرك يا رسول الله ؟ فقال : لا إنّما أنا شفيع ، فقالت : لا حاجة لي فيه ( 1 ) . قوله رحمه الله : « ولو كان لجهالة فورية الخيار أو أصله احتمل السقوط وعدمه والفرق » . أقول : لو علمت المعتقة ثبوت الخيار لها عند العتق وجهلت كونه على الفور أو علمت بعتقها وجهلت ثبوت الخيار لها مطلقا احتمل هنا ثلاثة أوجه : أحدها : سقوط الخيار في المسألتين ، لأنّ الخيار على الفور فيبطل بتأخيرها . الثاني : عدم سقوطه في الموضعين ( 2 ) ، لأنّها إنّما تركت الفسخ لجهل الخيار أو فوريته فلا يسقط حقّها منه ، ولأنّ خيارها ثبت ، والأصل بقاؤه ، خرج ما إذا كانت عالمة به وبحكمه ، لأنّا نبحث عن ( 3 ) كونه على الفور ، فيبقى ما عدا ذلك على أصل البقاء . الثالث : الفرق بين المسألتين ، وهو ثبوته إذا كانت جاهلة بأصل الخيار ، وسقوطه

هامش
( 1 ) عوالي اللآلي : ح 284 ج 3 ص 349 .
( 2 ) في ج : « المسألتين » .
( 3 ) في ج : « على » .