تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 428

مساهمون:

ص٤٢٨
إذا علمته وجهلت الفورية . أمّا الأوّل فلأنّها لم تعلم ثبوت الخيار لها فلا تكون مهلة للفسخ ، بخلاف العاملة بثبوت الخيار لها إذا جهلت الفورية فإنّها مقصّرة بعدم المبادرة إلى الفسخ ، ولأنّه ربّما أذن بالرضا ، بخلاف الجاهلة بأصله . قوله رحمه الله : « ولو طلَّق قبل الفسخ احتمل إيقافه ، فإن اختارت الفسخ بطل ، وإلَّا وقع موقعه » . أقول : إذا أعتقت الأمة فطلَّق زوجها العبد قبل أن تفسخ نكاحها احتمل بطلانه ، لعدم العلم بكونها زوجة لإمكان فسخها ، والطلاق لا يكون موقوفا ، بل إمّا يقع باطلا أو صحيحا . ويحتمل إيقافه ، لا بمعنى انّه يقف على الإجازة ، لأنّنا نجهل حاله في نفس الأمر ، فإن فسخت علمنا وقوعه باطلا ، لعدم مصادفة الزوجية له ، وإن رضيت بزوجها تبينّا صحّة الطلاق لمصادفته الزوجية . قوله رحمه الله : « ولو كانا لاثنين فأعتقا دفعة أو سبق عتقها أو مطلقا - على رأي - اختارت » . أقول : يعني بقوله : « مطلقا » أي سواء كان عتقها سابقا على عتقه ، أو عتقه سابقا على عتقها عند من يجعل لها الخيار إذا أعتقت تحت حرّ ، أمّا على قول من يقول : ليس لها الفسخ تحت الحرّ فلا فسخ لو تقدّم عتق العبد ، لأنّها أعتقت تحت الحرّ ، وقد تقدّم ذكر الخلاف في ذلك . قوله رحمه الله : « ويجوز أن يجعل عتق أمته مهرا لها ، ويلزم العقد إن قدّم النكاح فيقول : تزوّجتك