تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 407

مساهمون:

ص٤٠٧

أقول : القول بكراهية العزل عن الحرّة من دون إذنها هو المشهور بين الأصحاب ، ذهب إليه الشيخ في النهاية ( 1 ) ، وابن البرّاج ( 2 ) ، وابن إدريس ( 3 ) . والقول بالتحريم هو ظاهر كلام المفيد فإنّه قال : وليس لأحد أن يعزل الماء عن زوجته الحرّة ، إلَّا أن ترضى منه بذلك ، وله أن يعزل عن الأمة بغير رضاها ( 4 ) . قوله رحمه الله : « ولا بدّ من صيغة الماضي في الطرفين ، وقيل : لو قال : أتزوّجك بكذا مدّة كذا منشئا فقالت : زوّجتك صحّ » . أقول : يريد لا بدّ من صيغة الماضي في طرف المرأة والرجل ، وكذا قال في المختلف حيث قال فيه : مسألة : الأقوى انّه لا ينعقد بلفظ الاستقبال ، وبه قال ابن حمزة ، مثل : أتزوّجك فتقول : زوّجتك لبعده عن الإنشاء واحتماله الوعد ، وقيل : يجوز ، لما دلَّت عليه رواية أبان بن تغلب في المتعة أتزوّجك متعة ؟ فإذا قالت : نعم فهي امرأتك ( 5 ) . والظاهر انّ القول المحكي هنا وفي المختلف إشارة إلى قول ابن أبي عقيل فإنّه قال : وإذا خلا الرجل بالمرأة قال لها : أتزوّجك متعة إلى أجل معلوم بكذا من الأجر ( 6 ) .

هامش
( 1 ) النهاية ونكتها : كتاب النكاح باب ما يستحبّ فعله لمن أراد العقد ج 2 ص 354 .
( 2 ) المهذّب : كتاب النكاح في آداب الغشيان ج 2 ص 233 .
( 3 ) السرائر : كتاب النكاح باب ما يستحبّ فعله لمن أراد العقد ج 2 ص 607 .
( 4 ) المقنعة : كتاب النكاح باب السنّة في عقود النكاح ص 516 .
( 5 ) مختلف الشيعة : كتاب النكاح الفصل الثاني في العقد وأوليائه ص 533 س 28 .
( 6 ) نقله عنه في مختلف الشيعة : كتاب النكاح الفصل الخامس في نكاح المتعة ص 561 س 21 .