( ه ) أسلم بعد الدخول وسمّى محرّما . ( و ) أسلم بعد الدخول ولم يسمّ شيئا ، ففي هذين القسمين لها مهر المثل ، والى ذلك أشار بقوله : « وجب المسمّى أو مهر المثل على التفصيل » . واعلم انّ المراد في قولنا : « لو أسلما وقد سمّى محرّما قبل الدخول أو بعده » إذا لم يتقابضا المهر ولا بعضه ، إمّا بعد قبض الجميع أو البعض ففيه ما مضى من التفصيل وهو : إمّا أن يكون بعد قبض جميعه أو بعضه ، وعلى تقدير قبض البعض إمّا أن يكون الباقي مساويا للمقبوض في المقدار أو مخالفا ، وقد تقدّم أحكام جميع ذلك . قوله رحمه الله : « وروي انّ إباق العبد طلاق زوجته وإنّه بمنزلة الارتداد ، فإن رجع في العدّة فهو أملك بها ، وإن عاد وقد تزوّجت بعد العدّة فلا سبيل له عليها ، والطريق ضعيف » . أقول : هذه رواية عمّار الساباطي ، عن الصادق عليه السلام قال : سألته عن رجل أذن لعبده في تزويج امرأة فتزوّجها ثمّ انّ العبد أبق ، فقال : ليس لها على مولاه نفقة وقد بانت عصمتها منه ، فإنّ إباق العبد طلاق امرأته ، وهو بمنزلة المرتدّ عن الإسلام ، قلت : فإن رجع إلى مواليه ترجع إليه امرأته ؟ قال : إن كانت قد أنقضت عدّتها منه ثمّ تزوّجت غيره فلا سبيل له عليها ، وإن لم تتزوّج ولم تنقض العدّة فهي امرأته على النكاح الأوّل ( 1 ) .
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 404
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٤٠٤
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ب 9 السراري وملك الأيمان ح 37 ج 8 ص 207 ، وسائل الشيعة : ب 73 من أبواب نكاح العبيد ح 1 ج 14 ص 582 - 583 .