والشيخ في النهاية ( 1 ) أفتى بمقتضى هذه الرواية ، وهو مذهب ابن حمزة إلَّا انّه قيد ذلك فقال : إذا تزوّج عبد بأمة غيره بإذن السيدين ( 2 ) . ومنع ابن إدريس وقال : النفقة لازمة للسيد ، ولا تبيّن من الزوج ( 3 ) . وهو مذهب المصنّف أيضا في المختلف ، إذ الإباق لا يقتضي فسخ العقد ، لأصالة بقائه . وأجاب عن الرواية بما ذكره في هذا الكتاب من ضعف طريق هذه الرواية ، وذلك لأنّ عمّار الساباطي فطحيّ المذهب ، فلا يعوّل على ما ينفرد به من الروايات ( 4 ) . قوله رحمه الله : « ولو شرطت على المحلَّل رفع النكاح بعد التحليل فالأقرب بطلان العقد » . أقول : لأنّ هذا شرط مناف لمقتضى العقد ، وأيضا فإنّ الزوجين إنّما تراضيا على هذا العقد بهذا الشرط ، وهو لا يسلم لهما إجماعا ، فيكون العقد من دونه ( 5 ) ممّا لم يرض به الزوجان فكان باطلا . قوله رحمه الله : « ولو شرطت الطلاق قيل : يصحّ العقد دون الشرط ، ولو دخل فلها مهر المثل ، ولو لم يصرّحا به وكان في نيّتهما صحّ العقد والمهر » .
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 405
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٤٠٥
هامش
( 1 ) النهاية ونكتها : كتاب النكاح باب السراري وملك اليمين ح 2 ص 298 - 299 .
( 2 ) الوسيلة : كتاب النكاح فصل في بيان عقد العبيد والإماء ص 307 .
( 3 ) السرائر : كتاب النكاح باب السراري وملك الأيمان ج 2 ص 641 .
( 4 ) مختلف الشيعة : كتاب النكاح الفصل السادس في نكاح الإماء ص 574 س 19 .
( 5 ) ليس في « ج » .