تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 381

مساهمون:

ص٣٨١

ومن عموم قوله عليه السلام : « لا تنكح المرأة على عمّتها ولا على خالتها » ( 1 ) . إذا عرفت هذا فالقول بالبطلان مذهب ابن إدريس ( 2 ) ، والقول بكونه موقوفا هو مذهب الشيخين ( 3 ) ، وسلَّار ( 4 ) . قوله رحمه الله : « وهل للعمّة والخالة فسخ عقدهما والاعتزال ؟ قيل : نعم ، وفيه نظر » . أقول : القائل بذلك الشيخان ( 5 ) ، وسلَّار ( 6 ) ، فإنّهم لمّا جعلوا العقد موقوفا قالوا : تكون العمّة والخالة مخيّرتين بين إمضاء العقد وفسخه ، وبين فسخ عقد أنفسهما والاعتزال ، ويكون اعتزالهما بمنزلة الطلاق . ووجه النظر من حيث إنّ العقد الأوّل قد كان لازما ، والأصل بقاء اللزوم . ومن حيث إنّ عقد الأخيرة صحيح أيضا ، لأنّه صدر من أهله في محلَّه جامعا لشرائطه ، ولا يؤثّر البطلان بفسخ العمّة أو الخالة له في صحّته الأصلية كغيره من العقود الموقوفة على رضا الغير ، وإذا وقع صحيحا فيكون نسبته كنسبة عقد

هامش
( 1 ) الكافي : ب 80 المرأة تزوّج على عمّتها أو خالتها ح 2 ج 5 ص 424 وفيه « عن أبي جعفر عليه السلام » ، علل الشرائع : ب 257 العلَّة من أجلها نهى . ح 1 ص 499 بالمضمون ، سنن ابن ماجة : كتاب النكاح ب 31 ح 1929 ج 1 ص 621 .
( 2 ) السرائر : كتاب النكاح ج 2 ص 545 .
( 3 ) المقنعة : كتاب النكاح باب نكاح المرأة وعمّتها وخالتها ص 504 - 505 ، النهاية ونكتها : كتاب النكاح ج 2 ص 301 .
( 4 ) المراسم : كتاب النكاح ص 150 .
( 5 ) المقنعة : كتاب النكاح باب نكاح المرأة وعمّتها وخالتها ص 505 ، والنهاية ونكتها : كتاب النكاح ج 2 ص 301 .
( 6 ) المراسم : كتاب النكاح ص 150 .