تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩

يحرم عليه نكاحها لئلَّا يجمع بين الأختين ، وأيّهما أخرجها عن ملكه ينتفي كونه جامعا بين الأختين ، ويبقى النكاح مباحا ، عملا بالأصل ، ولقوله تعالى : « أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ » ( 1 ) وغير ذلك . وقول المصنّف بعد ذلك : « ولو لم يخرج إحداهما فالثانية محرّمة » هو مذهب ابن إدريس ( 2 ) أيضا . ووجه قربه إنّها كانت مباحة ، وإنّما وطأ الثانية حراما ، والنبي صلَّى الله عليه وآله قال : « لا يحرّم الحرام الحلال » ( 3 ) ولأصالة بقاء الإباحة في الأولى والتحريم في الثانية . وابن إدريس قال - بعد أن اختار تحريم الثانية - : فأمّا تحريم الأولى إذا وطأ الثانية ففيه نظر ، فإن كان عليه إجماع منعقد أو كتاب أو سنّة متواترة رجع إليه ، وإلَّا فلا يعرج عليه ، لأنّ الأصل إباحة الأولى ، وإنّما التحريم يتعلَّق بوطء الثانية بعد وطئه الأولى ، لأنّه بوطئه الثانية يكون جامعا بين الأختين فكيف تحرم الأولى وهي المباحة الوطء وتحلّ المحرمة الوطء ؟ ( 4 ) . قوله رحمه الله : « ولو وطأ أمة بالملك قيل : جاز أن يتزوّج بأختها ، فتحرم الموطوءة ما دامت الثانية زوجة » .

هامش
( 1 ) النساء : 3 .
( 2 ) السرائر : كتاب النكاح ج 2 ص 538 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ب 25 من أحلّ اللَّه نكاحه . ح 34 ج 7 ص 283 وفيه « عن الرضا عليه السلام » ، سنن ابن ماجة : كتاب النكاح ب 63 ح 2015 ص 169 .
( 4 ) السرائر : كتاب النكاح ج 2 ص 538 .