تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 378

مساهمون:

ص٣٧٨

قوله رحمه الله : « فإن وطأ الثانية أيضا قبل إخراجه الأولى قيل : إن كان عالما بالتحريم حرمت الأولى حتى تموت الثانية ، أو يخرجها عن ملكه لا للعود إلى الأولى ، فإن أخرجها لذلك لم تحلّ الأولى ، والأقرب انّه متى أخرج إحداهما حلَّت له الأخرى ، سواء كان للعود أو لا ، وسواء علم بالتحريم أو لا ، ولو لم يخرج إحداهما فالثانية محرّمة » . أقول : إذا ملك الرجل الأختين فوطأ إحداهما ثمّ وطأ الأخرى قبل إخراج الأولى عن ملكه قال الشيخ في النهاية : إن كان عالما بتحريم ذلك عليه حرمت الأولى حتى تموت الثانية ، فإن أخرج الثانية عن ملكه ليرجع إلى الأولى لم يجز له الرجوع إليها ، وإن أخرجها عن ملكه لا لذلك جاز له الرجوع إلى الأولى ، وإن لم يعلم تحريم ذلك عليه جاز له الرجوع إلى الأولى على كلّ حال إذا أخرج الثانية عن ملكه ببيع أو هبة ( 1 ) . واختاره ابن البرّاج ( 2 ) ، وابن حمزة ( 3 ) ، والمصنّف في المختلف ( 4 ) . وقال في هذا الكتاب : « الأقرب انّه متى أخرج إحداهما حلَّت له الأخرى ، سواء كان عالما أو جاهلا ، وسواء أخرجها للعود أم لا » وهو قول ابن إدريس ( 5 ) ، لأنّه إنّما

هامش
( 1 ) النهاية ونكتها : كتاب النكاح باب ما أحلّ اللَّه من النساء وما حرّم ج 2 ص 297 .
( 2 ) المهذّب : كتاب النكاح باب في ذكر من يحرم نكاحه من النساء ج 2 ص 185 .
( 3 ) الوسيلة : كتاب النكاح فصل في بيان من يجوز العقد عليه ص 294 - 295 .
( 4 ) مختلف الشيعة : كتاب النكاح المطلب الثاني في تحريم المصاهرة ص 526 س 32 .
( 5 ) السرائر : كتاب النكاح ج 2 ص 538 .
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 378 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد عميد الدين الأعرج