أقول : إلى هذا القول المحكي ذهب إليه المصنّف في التحرير ( 1 ) ، وحكاه في هذا الكتاب قولا ، وذلك إشارة إلى قول الشيخ في المبسوط فإنّه قال فيه : فأمّا إن جمع بينهما بنكاح وملك يمين - إلى قوله : - إذا تزوّج امرأة لم يحلّ له وطء أختها بملك اليمين ، وإن كانت ملكه قبل نكاح أختها وكذلك إن اشتراها بعد نكاح أختها لم يحلّ له نكاحها ، وكان النكاح مانعا ومقدّما عليها بلا خلاف . وأمّا أن يقدّم الوطء بملك اليمين وصارت فراشا له ثمّ تزوّج أختها صحّ نكاحها وحرم عليه وطء الأولى ، وقال بعضهم : لا ينعقد النكاح ، لأنّ الأولى فراشه . قال : والأوّل أصحّ ( 2 ) . قوله رحمه الله : « لو تزوّج بنت الأخ أو الأخت على العمّة أو الخالة من النسب أو الرضاع حرّتين أو أمتين لا ملك يمين على إشكال ، فإن كان بإذنهما صحّ ، وإلَّا بطل على رأي ، ووقع موقوفا على رأي » . أقول : يريد لو تزوّج بنت الأخ أو بنت الأخت وعنده العمّة أو الخالة لم يجز ، سواء كانتا - أعني العمّة أو الخالة - حرّتين أو أمتين ، بالعقد أو ملك اليمين على إشكال . منشأه من كون كلّ واحدة منهما إذا كانت مملوكة ليس لها حقّ ولا اعتراض على سيدها ، إذ الولاية والحكم له عليها .
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 380
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٣٨٠
هامش
( 1 ) تحرير الأحكام : كتاب النكاح الفصل الثاني في المصاهرة ج 2 ص 13 س 2 .
( 2 ) المبسوط : كتاب النكاح فصل في من يجوز العقد عليهنّ ومن لا يجوز ج 4 ص 207 .