هبة أو غيرهما ، وفي اشتراط اللزوم أو الاكتفاء بالتزويج أو الرهن أو الكتابة إشكال » . أقول : ذكر الإشكال هنا في موضعين : الأوّل : انّه إذا أخرج الأخت الأولى عن ملكه ببيع أو هبة أو غيرهما هل تحلّ له الأخرى مطلقا ؟ أي سواء كان البيع لازما أو بخيار أو كانت بهبة لازمة كالمعوّض عنها أو هبة ذي الرحم أو هبة يجوز الرجوع فيها - كهبة الأجنبي - أو بشرط لزم العقد ؟ فيه إشكال . ينشأ من ورود النقل بأنها تحرم الأخرى حتى تخرج الأولى عن ملكه ( 1 ) ، وقد خرجت عن ملكه في كلّ واحدة من صورتي البيع وصورتي الهبة ، وهي غاية التحريم ونهايته ، فينتفي التحريم بعدها . ومن أنّها بحكم المملوكة ، لأنّ له التصرّف فيها أيّ وقت شاء ما دام الخيار باقيا ، أو كانت العين الموهوبة التي يجوز الرجوع فيها باقية . الثاني : هل يكفي أن يوقع عليها عقدا تحرم بسببه وطؤها كما إذا زوّجها بغيره أو رهنها أو كاتبها ؟ فيه إشكال . ينشأ من مساواته للبيع ، إذ الغرض من إخراجها عن ملكه زوال استباحة نكاحها فيحلّ له نكاح الأخرى ، وهو يحصل بالعقود المذكورة فتحلّ له الأخرى . ومن كون ( 2 ) نهاية التحريم خروجها عن ملكه ، ولم تخرج بشيء من هذه العقود ، فكان التحريم مستمرّا .
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 377
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٣٧٧
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ب 25 من أحلّ اللَّه نكاحه . ح 48 ج 7 ص 288 ، وسائل الشيعة : ب 29 من أبواب ما يحرم المصاهرة ح 1 ج 14 ص 371 .
( 2 ) في ج : « كونها » .