( ج ) ما المراد بقوله : « مع الجهل » ؟ فإنّ الزوجة قد تكون جاهلة بتقدّم عقدها على صاحبتها أو متأخّرة ، وقد تكون عالمة ، فإن كانت عالمة فلا مهر لها قطعا ، لأنّها بغي ، وإن كانت جاهلة هل لها المهر قطعا أو يشترط جهلها بالحكم أو بعقد الأخرى ؟ فنقول : إن كانت جاهلة بعقد الأخرى فلها المهر قطعا ، وإن كانت عالمة بعقد الأخرى فإن كانت جاهلة بالحكم فلها المهر أيضا ، لأنّه شبهة ، إذ لا حدّ عليها . وإن كانت عالمة ففي استحقاق المهر وعدمه وجهان : من حيث إنّه وطء محرم وهي عالمة بتحريمه ، ومن حيث وجود الشبهة باحتمال كونها زوجة ، ولعلّ هذا الأخير أقرب . ( د ) قوله : « وليس له تجديد العقد إلَّا بعد العدّة » المراد بعد عدّة الأخرى ، فلو أراد تزويج إحداهما فإن كان بعد عدّة الأخرى صحّ ، وإن كان في عدّتها وبالعكس لا يجوز ، وكذا لو كانت إحداهما ذات عدّة والأخرى ليست ذات عدّة - كالبائنة - فأراد العقد على ذات العدّة صحّ مطلقا ، وبالعكس لا يجوز في عدّة صاحبتها . والمراد بالعدّة في ذلك كلَّه العدّة الرجعية . قوله رحمه الله : « ولو اتّحد العقد بطل ، وقيل : يتخيّر » . أقول : لو عقد على الأختين دفعة واحدة بطل عند المصنّف ، وابن إدريس ( 1 ) . وقال الشيخ : يتخيّر ( 2 ) . قوله رحمه الله : « ولو وطأ أمته بالملك حرمت عليه أختها به حتى تخرج الأولى من ملكه ببيع أو
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 376
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٣٧٦
هامش
( 1 ) السرائر : كتاب النكاح ج 2 ص 536 .
( 2 ) النهاية ونكتها : كتاب النكاح باب ما أحلّ اللَّه من النكاح وما حرّم ج 2 ص 296 .