تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦

قوله رحمه الله : « من فجر بعمّته أو خالته قربتا أو بعدتا حرمت عليه بنتاهما أبدا ، ولو وطأ لشبهة فالأقرب عدم التحريم » . أقول : هذا مبنيّ على انّ وطء الشبهة لا ينشر تحريم المصاهرة ، وهو مذهب ابن إدريس ( 1 ) ، خلافا للشيخ ( 2 ) ، وقد تقدّم . ووجه القرب أصالة الإباحة ، واختصاص النصّ بمن فجر بعمّته أو خالته ( 3 ) ، ووطء الشبهة ليس فجورا ، فلا يوجب التحريم . قوله رحمه الله : « وفي بنتيهما مجازا أو رضاعا إشكال » . أقول : يريد بالبنت مجازا بنت بنتها ، وهل تحرم كما تحرم البنت حقيقة ؟ فيه إشكال . ينشأ من صدق اسم البنت عليها . ومن انّ الأصل في الإطلاق الحقيقة فيحمل النصّ عليه ، لأنّ الأصل الإباحة . وأمّا وجه الإشكال في الرضاع فمن حيث أصالة الإباحة ، وكونها ليست بنتا حقيقة ولا مجازا قريبا ، كالمتولَّدة بواسطة . ومن انّه يحرم منه ما يحرم بالنسب ، لما تقدّم .

هامش
( 1 ) السرائر : كتاب النكاح ج 2 ص 535 .
( 2 ) المبسوط : كتاب النكاح فصل في من يجوز العقد عليهنّ من النساء ج 4 ص 202 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : باب من يحرم نكاحهنّ بالأسباب دون الأنساب ح 48 وح 49 ج 7 ص 311 ، وسائل الشيعة : ب 10 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ج 14 ص 329 .