تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 364

مساهمون:

ص٣٦٤

قوله رحمه الله : « ولو أوقب خنثى مشكل فالأقرب عدم التحريم » . أقول : وجه القرب من عدم العلم بكونه غلاما لجواز أن يكون امرأة ، فلم يحصل اليقين بحصول السبب المقتضي للتحريم ، ولأصالة بقاء الحلّ . قوله رحمه الله : « وفي الأمة إشكال ، أقربه التحريم في التسع » . أقول : البحث هنا يتبيّن بمقدّمتين ، أحدهما : انّ الحرة إذا طلَّقها زوجها ثلاثا بينها رجعتان حرمت حتى تنكح زوجا غيره ، فالأمة إذا طلَّقت طلقتين بينهما رجعة حرمت حتى تنكح زوجا غيره . الثانية : الحرّة إذا طلَّقها زوجها تسعا للعدة ينكحها بينها رجلان حرمت على المطلق أبدا . إذا عرفت هذا ففي الأمة إشكال ، إذ يحتمل تحريمها في الستّ ، لأنّ كلّ طلقتين لها قائمة مقام ثلاث للحرّة ، فإذا كانت الحرّة تحرم بالتسع حرمت الأمة في الستّ . ويحتمل عدم تحريمها مطلقا ، لأنّ النصّ ورد بأنّ من طلَّق تسعا للعدّة ينكحها بينها رجلان تحرم ( 1 ) ، وذلك يؤذن باختصاص الحكم بالحرّة ، إذ تحليل الرجلين بين التسع إنّما يكون للحرّة ، فلا تكون الأمة داخلة تحت النصّ المقتضي للتحريم ، فتبقى الأمة على الإباحة . ويحتمل تحريمها في التسع كالحرّة ، وهو الأقرب عند المصنّف ، لعموم « من طلَّق تسعا للعدّة ينكحها بينها رجلان » المتناول لكلّ من الحرّة والأمة ، وحكم الأمة في

هامش
( 1 ) الكافي : باب المرأة التي تحرم على الرجل فلا تحلّ له أبدا ح 9 ج 5 ص 428 ، وسائل الشيعة : ب 4 من أبواب أقسام الطلاق وأحكامه ح 4 ج 15 ص 357 .