تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 369

مساهمون:

ص٣٦٩

أقول : هذا حكم خامس وهو : وجوب الإنفاق عليها حتى يموت أحدهما ، أمّا إذا طلَّقها فتزوّجت بغيره هل تسقط نفقتها أم لا ؟ فيه إشكال . منشأه انّ المقتضي لوجوب النفقة عليه دائما كونه قد صيّرها غير صالحة للأزواج ، المقتضي لعدم استحقاق النفقة ( 1 ) على غيره ، فإذا تزوّجت بالغير فقد ثبت الاستحقاق على الغير ، فيسقط عنه لزوال المقتضي للثبوت . ومن عموم قول الصادق عليه السلام فيما رواه محمد بن أبي عمير ، عن حمّاد ، عن الحلبي ، عنه عليه السلام « الإجراء عليها ما دامت حية » ( 2 ) . قوله رحمه الله : « وهل ثبتت هذه الأحكام في الأجنبية ؟ الأقرب نعم » . أقول : الذي يمكن أن يلحق الأجنبية من الأحكام الخمسة المذكورة حكمان : التحريم المؤبّد ووجوب النفقة لا غير . أمّا التحريم المؤبّد فالأقرب عند المصنّف انّه يكون حكمها فيه حكم الزوجة ، فيحرم عليه العقد عليها أبدا كما تحرم الزوجية ، وذلك لأنّه إذا كانت الزوجة التي ملك بالعقد نكاحها تحرم أبدا بالإفضاء بالوطء المحرّم عليه ، فالإفضاء للأجنبية التي هي محرمة عليه أبلغ ، وذلك لأنّ وطء الزوجة قبل التسع وإن كان حراما إلَّا أنّه ليس بزنا ولا حدّ عليه ، بخلاف الأجنبية فإنّه يكون زانيا وعليه حدّ الزاني . وأمّا وجه الإشكال في وجوب النفقة على الأجنبية فمن حيث وجود السبب

هامش
( 1 ) في ج : « النفع » .
( 2 ) تهذيب الأحكام : باب ديات الأعضاء ب 22 ح 18 ج 10 ص 249 ، وسائل الشيعة : ب 24 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ح 4 ج 14 ص 381 .