تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 363

مساهمون:

ص٣٦٣

أو ميّتا على إشكال حرم عليه أمّ الغلام وأخته وبنته مؤبّدا من النسب » . أقول : منشأ الإشكال من عموم النصّ ( 1 ) الصادق على الحيّ والميّت . ومن انّه بالموت خرج عن التحاق أحكام الأحياء ، وصار جاريا مجرى الجمادات . قوله رحمه الله : « وفي الرضاع والفاعل الصغير إشكال » . أقول : أمّا وجه الإشكال في الرضاع من حيث إنّ اسم البنت والأخت والأمّ حقيقة إنّما صدق عليهنّ من جهة النسب ، وإطلاق ذلك عليهنّ من جهة الرضاع على سبيل المجاز ، والأصل في الإطلاق الحقيقة . ومن حيث ورود النقل بأنّه يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب ( 2 ) . وأمّا وجه الإشكال في الفاعل صغيرا فمن حيث عموم « من وطأ غلاما » المتناول له ولغيره . ومن قرينة « حرم عليه » الدالَّة على اختصاص الحكم بالمكلَّفين ، فانّ الصغير لا يحرم عليه شيء ، كما لا يجب عليه شيء ، ولأصالة عدم التحريم .

هامش
( 1 ) الكافي : باب الرجل يفسق بالغلام فيتزوّج ابنته أو أخته ج 5 ص 416 ، وسائل الشيعة : ب 15 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ج 14 ص 339 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ب 27 ما يحرم من النكاح من الرضاع . ح 40 ج 7 ص 323 ، وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب ما يحرم بالرضاع ح 1 ج 14 ص 280 .