تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢

واعلم انّ هذه أقرب إلى المعتدّة من التي مات زوجها قبل علمها ، ولأجل ذلك قال هناك : الأقرب عدم تحريمها ، وهاهنا استشكل ذلك ، وإنّما قلنا : إنّها أقرب إلى المعتدّة ، لأنّها عقيب الطلاق شرعت في العدّة ، وإنّما صبرت بعد ذلك مدّة الحمل لحدوث الحيض في أثناء العدّة ، بخلاف الجاهلة بوفاة زوجها . قوله رحمه الله : « ولو أصرّت امرأته على الزنا لم تحرم على الأصحّ » . أقول : ذهب المفيد إلى أنّها تحرم ( 1 ) ، وبه قال سلَّار ( 2 ) . والأصحّ عند المصنّف عدم التحريم ، عملا بأصالة بقاء النكاح المقتضي للحلّ ، ولأصالة عدم التحريم . قوله رحمه الله : « وهل الأمة الموطوءة كذات البعل نظر » . أقول : يعني انّه إذا زنى بالأمة الموطوءة بالملك هل تحرم عليه أبدا كما انّه إذا زنى بذات بعل حرمت عليه أبدا ؟ فيه نظر . ينشأ من صدق إنّها ليست ذات بعل ، والأصل عدم التحريم . ومن مشاركتها لذات البعل في الحكمة المانعة من وطئها ، أعني اختلاط النسب . قوله رحمه الله : « ولو أوقب غلاما أو رجلا حيّا

هامش
( 1 ) المقنعة : كتاب النكاح باب القول في الرجل يفجر بالمرأة ص 504 .
( 2 ) المراسم : كتاب النكاح ذكر شرائط الأنكحة ص 149 .