المالك أو تأخّر ، وسواء كان قبل الوطء أو بعده . ومنهم : ابن الجنيد حيث حكم بأنّ الأب أو الابن انّه إذا عقد على امرأة ولم يدخل بها فسبق الآخر فزنى بها حرمت على الزوج أبدا ( 1 ) . قوله رحمه الله : « ولا عتق مع الزنا - إلى قوله : - ومع الزنا لا عتق » . أقول : يريد بذلك انه إذا زنى الابن بمملوكة الأب وحملت منه بولد كان رقّا للأب ، ولا ينعتق عليه وإن كان ولد ولده لغة ، وكذا لو زنى الأب بمملوكة الابن وحملت منه بأنثى لم تنعتق عليه ، وإن كانت أختا له لغة هاهنا جزم بعدم العتق ، وقد سبق انّ في ذلك إشكالا عنده . قوله رحمه الله : « وهل وطء الأمة في الاستبراء كالوطء في العدّة ؟ إشكال » . أقول : وجه الإشكال انّه زمان يجب اعتزال الأمة فيه لاستبراء الرحم ، فكان كالعدة . ومن انّ إلحاقه بالعدّة يفتقر إلى دليل ولم يثبت ، ولا يلزم من اشتراكهما في وجوب الكفّ عن الوطء في الزمان المخصوص اشتراكهما في غير ذلك من الأحكام أو كونهما شيئا واحدا . قوله رحمه الله : « ولو تزوّج بعد الوفاة المجهولة قبل العدّة فالأقرب عدم التحريم المؤبّد » .
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 360
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٣٦٠
هامش
( 1 ) نقله عنه في مختلف الشيعة : كتاب النكاح المطلب الثاني في تحريم المصاهرة ص 524 س 8 .