يفصّل بين المدخول بها وغيرها يجري على ما هو عليه من الإبهام ، أي الشياع والعموم .
قوله رحمه الله : « وهل يشترط لزومه مطلقا أو من طرفه أو عدمه مطلقا ؟ نظر » .
أقول : هل يشترط في أمّ المعقودة عليها من غير دخول أن يكون العقد لازما مطلقا - أي من طرف الزوج والزوجة أو من طرف الزوج خاصّة - أو عدم لزومه مطلقا ، بمعنى إنّه لو عقد الفضولي عنهما أو عن الزوج هل يحرم على الزوج أمّ المعقود عليها ؟ فيه نظر .
ينشأ من احتمال اشتراط اللزوم ، عملا بأصالة الإباحة ، خرج منه أمّ المعقود عليها بالعقد اللازم ، لقيام الدليل السابق عليه ، فبقي الباقي على أصالة الحلّ .
ومن احتمال اشتراط لزومه من طرف الزوج خاصّة دون المرأة ، لأنّ انتشار الحرمة يتحقّق بالعقد الصحيح اللازم ، وهو بالنسبة إليه متحقّق ، فتحقّق التحريم عليه .
ومن احتمال عدم الاشتراط مطلقا ، لوجود العقد الصحيح ، والأحكام الشرعية المتعلَّقة بالعقود تتبع العقود الصحيحة ، وكونه غير لازم لا يمنع من كونه صحيحا ، ولأنّه أحوط .
قوله رحمه الله : « فلو عقد الفضولي عن الزوجة الصغيرة ففي تحريم الأمّ قبل الإجازة أو بعد فسخها مع البلوغ نظر » .
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 357
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٣٥٧