قوله رحمه الله : « والأقرب عدم اشتراط لزوم البيع » . أقول : هل يشترط في ثبوت الشفعة بالبيع كون البيع لازما بمعنى انّه لو كان فيه خيار لأحدهما أو لهما لا يتعلَّق به شفعة أم لا يشترط ؟ قال الشيخ في الخلاف ( 1 ) والمبسوط ( 2 ) : إن كان الخيار للبائع أو لهما فلا شفعة للشفيع ، وإن كان للمشتري فله الشفعة وكان له المطالبة بها بعد انقضاء الخيار ، وتبعه ابن البرّاج ( 3 ) . وقال ابن إدريس : عدم الخيار ليس شرطا فتثبت الشفعة ( 4 ) ، وهو الأقرب عند المصنّف ، لأنّ الشفعة تابعة لمطلق البيع وهو حاصل هاهنا . اعترض المصنّف في بعض كتبه على نفسه فقال : لا يقال : إنّ ذلك يقتضي إسقاط حقّ البائع من الخيار الثابت في صلب العقد سابقا على حقّ الشفيع الثابت بعد تحقّقه ، قال : لأنّا نقول : إنّ حقّ البائع باق ، فإن فسخ بطل البيع والشفعة وعاد الملك إليه ، وإن لم يفسخ حتى خرجت المدّة ثبتت الشفعة والبيع معا ( 5 ) . قوله رحمه الله : « وكذا لو باع الشريك تثبت للمشتري الأوّل الشفعة ، وإن كان لبائعه خيار الفسخ فإن فسخ بعد الأخذ فالمشفوع للمشتري ،
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 683
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٦٨٣
هامش
( 1 ) الخلاف : كتاب الشفعة المسألة 21 ج 3 ص 445 .
( 2 ) المبسوط : كتاب الشفعة ج 3 ص 123 .
( 3 ) المهذّب : كتاب الشفعة ج 1 ص 455 .
( 4 ) السرائر : كتاب المتاجر باب الشفعة ج 2 ص 386 .
( 5 ) مختلف الشيعة : كتاب التجارة الفصل العشرون في الشفعة ص 405 س 6 .