أقول : الإشكال راجع إلى الشرب لا إلى المجاز .
وينشأ من أنّ الشرب ليس من مسمّى البستان ، كما قلنا في البناء .
ومن أنّه ممّا يتوقّف عليه الانتفاع فكأنّه من ضرورياته ، ولقضاء العادة بذلك .
قوله رحمه الله : « ويدخل فيه المجاز ، ولو قال بحقوقها وتعدّد دخل الجميع ، ولو لم يقل فإشكال ، فإن قلنا بدخول الجميع فلا بحث ، وإلَّا وجب التعيين » .
أقول : قد ذكر أوّلا أنّه إن قال بحقوقها دخل ما لم يكن إلى شارع أو ملك المشتري فانّ فيه إشكالا ، وهاهنا ذكر انّ الجميع يدخل . أمّا إذا لم يقل بحقوقها فانّ فيه إشكالا عنده .
ينشأ من توقّف الانتفاع بالمبيع على المجاز ، ولا أولوية لدخول البعض ، إذ الكلّ ينتفع به في المبيع فيدخل الجميع .
ومن أنّ المنفعة تتوقّف على واحد ، وبه تندفع الضرورة ، فلا يدخل أكثر منه ، ويتفرّع على ذلك ما ذكره المصنّف وهو : انّه مع القول بدخول الجميع يصحّ البيع ، ومع القول بعدم دخول ما زاد على الواحد يتوقّف صحّة البيع على تعيينه لتنتفي الجهالة المقتضية لفساد البيع .
قوله رحمه الله : « وفي دخول الأشجار النابتة وسطها إشكال » .
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 463
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٤٦٣