أقول : يريد إذا باع أرضا فيها زرع وجرت عادته بجزّه مرة بعد أخرى وجب على البائع إزالته من الأرض عند الجزّة الأولى على إشكال .
ينشأ من وجوب تخليص ملك الغير ، وإنّما أخّر إلى أن يصلح للأخذ ، لأنّ قبله لا ينتفع به فوجب إبقاؤه إلى ذلك الحدّ ، وهو يتحقّق بالجزّة الأولى .
ومن جريانه مجرى بلوغ بعض الثمرة فإنّه لا يلزمه إزالة الجميع ، بل يجب الصبر إلى أوان أخذ الجميع فكذا هنا ، وهو الأقرب عند المصنّف ، لأنّ وجوب الإبقاء كالمستثنى .
قوله رحمه الله : « والأقرب عدم دخول المعادن في البيع » .
أقول : يريد أنّ الأقرب أنّها لا تدخل في بيع الأرض ، لأنّها خرجت عن مسمّى الأرض بالاستحالة ، وكذا لا تدخل في بيع الدار والبستان ، إذ البستان اسم للأرض ، والشجر والنخل والدار اسم للأرض ، والبناء والمعدن ليس شيئا من ذلك .
قوله رحمه الله : « وهل تدخل الثياب التي عليه ؟ أقربه دخول ما يقتضي العرف دخوله معه » .
أقول : لأنّ اسم العبد لا يتناول الثياب ، وإنّما قلنا بدخول ما يقتضي العرف دخوله معه قضاء للعرف ، فلا يدخل غيرها ، لعدم دلالة اللفظ عليه لغة ولا عرفا .
قوله رحمه الله : « وهو التخلية مطلقا على رأي ، وفيما لا ينقل ولا يحول كالأراضي والأبنية والأشجار والنقل في المنقول ، والكيل والوزن فيما يكال أو يوزن على رأي » .
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 466
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٤٦٦