أقول : أمّا احتمال المساواة فلأنّ البائع ينكر كونها سلعته في المسألتين فيقدّم قوله فيهما ، وأمّا الفرق بينهما فلأنّ الأصل عدم العيب وصحّة البيع والمشتري يدّعي كون ما اشتراه معيبا والبائع ينكر ، بخلاف الخيار الذي اتفقا على ثبوته ، فالبائع في صورة الخيار يريد بإنكار كونها سلعته إسقاط ما ثبت للمشتري من خيار الفسخ ، والأصل بقاؤه .
قوله رحمه الله : « وفي دخول البناء إشكال أقربه عدم الدخول » .
أقول : يريد لو باع بستانا وفيه بناء فقال : « بعتك هذا البستان » لم يدخل البناء على إشكال .
ينشأ من أنّه متّصل به فكان كالجزء منه فيدخل .
ومن انتفاء دلالة لفظ البستان على البناء بشيء من الدلالات الثلاث ، ولأنّ البناء ليس من مسمّى البستان ولا جزء من مسمّاه ولا من لوازمه فلا يدخل فيه ، وهو الأقرب .
قوله رحمه الله : « ويدخل فيه العرش الذي يوضع عليه القضبان على إشكال » .
أقول : ينشأ من أنّه منفصل ليس داخلا في مسمّى البستان ولا جزء من الغروس .
ومن أنّه من موافقه وقد صار كأجزائه ، ولقضاء العرف بذلك .
قوله رحمه الله : « ويدخل المجاز والشرب على إشكال » .
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 462
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٤٦٢