قوله رحمه الله : « وكذا الإشكال في وطء الدبر ونصف العشر فيه أقرب » . أقول : الاحتمالات المذكورة واردة هنا ، لكن هنا الأقرب نصف العشر ، لأنّ إيجاب العشر للبكر إنّما هو بسبب البكارة ، أمّا وطء الدبر فلا فرق بينهما ، وكما يجب في الثيّب لو وطئ في الدبر نصف العشر - لعموم النصّ - فكذا ما يساويها . قوله رحمه الله : « لو باع الجاني خطأ ضمن أقلّ الأمرين على رأي ، والأرش على رأي » . أقول : قد ذكرنا من قبل بأنّ القول بأنّه يضمن أقلّ الأمرين ، وهو الذي قوّاه الشيخ في المبسوط ( 1 ) . والقول بأنّه يضمن الأرش هو قول الشيخ في الخلاف ( 2 ) . واعلم انّ المصنّف كتب على الأصل حاشية بخطَّه : قال أحمد والشعبي : يجعل الأرش في الرقاب ( 3 ) . قوله رحمه الله : « ويردّ معها مثل اللبن الموجود حال البيع دون المتجدّد على إشكال » . أقول : منشأه من انّه نماء حصل له قبل الفسخ فكان ملكا للمشتري ، فلا يجب ردّه . ومن عموم إطلاق وجوب ردّ مثل اللبن . وأقول : يؤيد ذلك وجوب ردّ عوض البضع في الأمة الحامل .
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 459
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٤٥٩
هامش
( 1 ) المبسوط : كتاب البيوع فصل في أنّ الخراج بالضمان ج 2 ص 136 .
( 2 ) الخلاف : كتاب البيوع المسألة 198 ج 3 ص 117 .
( 3 ) لم نعثر على الحاشية .