البيع بالكيل أو الوزن ، للاختلاف قدرا ، وتسويغه بالوزن » .
أقول : لأنّ الوزن أصل للكيل .
قوله رحمه الله : « ولو اشتمل أحد العوضين على جنسين ربويين صحّ بيعهما بأحدهما مع الزيادة ، كمدّ تمر ودرهم بمدّين أو بدرهمين أو بمدّين ودرهمين ، فإن تلف الدرهم المعيّن أو استحقّ احتمل البطلان في الجميع وفي المخالف والتقسيط » .
أقول : على تقدير انّ بيع درهما معيّنا ومدّا من تمر بمدين ودرهمين لو تلف الدرهم المعيّن قبل قبضه احتمل فيها ثلاثة أوجه :
أحدها : بطلان العقد في الجميع ، لأنّ تلف الدرهم المعيّن قبل القبض يقتضي بطلان البيع في مقابله ، فإذا كان المدّ من التمر يساوي درهما - مثلا - فقد تلف نصف المبيع ، فيلزم بطلان البيع في نصف الثمن - وهو مدّ من المدين ودرهم من الدرهمين - فيبقي في مقابله المدّ الباقي من الثمن مدّ ودرهم ، وذلك ربا غير جائز .
الثاني : البطلان في المخالف ، لأنّهم قالوا : يكون الدرهم في مقابلة المدين والمدّ في مقابلة الدرهمين ، وإذا بطل في مخالفة - أعني المدين - بقي من المبيع مدّ في مقابلة درهمين ، ولا يلزم الربا .
الثالث : التقسيط وهو البطلان بالنسبة إلى قيمة التالف ، فإذا كان الحال على ما ذكرناه وأنّ التالف نصف المبيع صحّ البيع في المدّ الباقي وهو نصف المبيع بنصف الثمن
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 442
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٤٤٢