قوله رحمه الله : « لو دفع إليه مالا ليفرّقه في قبيل وكان منهم فإن عيّن اقتصر عليه ، فإن خالف ضمن ، وإن أطلق فالأقرب تحريم أخذه منه » . أقول : للشيخ رحمه الله هنا قولان ، أحدهما : جواز أن يأخذ مثل غيره مع الإطلاق ، اختاره في النهاية ( 1 ) ، والآخر : التحريم ، ذكره في المبسوط ( 2 ) ، وهو الأقرب عند المصنّف ، لما رواه عبد الرحمن بن الحجاج في الصحيح قال : سألته عن رجل أعطاه رجل مالا ليقسّمه في محاويج أو مساكين وهو محتاج أيأخذ منه لنفسه ولا يعلمه ؟ قال : لا يأخذ منه شيئا حتى يأذن له صاحبه ( 3 ) . قوله رحمه الله : « لو مرّ بثمرة النخل والفواكه لا قصدا قيل : جاز الأكل دون الأخذ ، والمنع أحوط » . أقول : القائل بجواز الأكل دون الأخذ جماعة من الأصحاب منهم الشيخ في النهاية ( 4 ) ، وعلي بن بابويه ( 5 ) ، وأبو الصلاح وزاد الخضر والزرع حيث قال : أباحه القديم تعالى ، للانتفاع بما ينبته الحرث من الخضر والثمار والزرع من غير حمل ولا
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 381
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٣٨١
هامش
( 1 ) النهاية ونكتها : كتاب المكاسب باب المكاسب المحظورة والمكروهة ج 2 ص 96 .
( 2 ) المبسوط : كتاب الوكالة حكم التوكيل في إبراء غرمائه ج 2 ص 403 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ب 93 في المكاسب ح 121 ج 6 ص 352 ، وسائل الشيعة : ب 84 من أبواب ما يكتسب به ح 3 ج 12 ص 206 .
( 4 ) النهاية ونكتها : كتاب المتاجر باب بيع الثمار ج 2 ص 212 - 213 .
( 5 ) نقله عنه في مختلف الشيعة : كتاب التجارة الفصل الأوّل في وجوه الاكتساب ص 343 س 21 في الهامش ( طبع حجري ) .