تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢

فساد ينوب مناب إذن المالك ( 1 ) . وقال ابن البرّاج : إذا مرّ الإنسان بشجر الفواكه جاز له أن يأكل منها من غير إفساد بشيء من ذلك ( 2 ) . وجوّز أيضا ابن إدريس الأكل من الثمر ، وشرط في ذلك أن لا يفسد ولا يحمل ( 3 ) . وقال المصنّف بالمنع احتياطا . قوله رحمه الله : « وفي اشتراط تقديم الإيجاب نظر » . أقول : وجه النظر من حيث إنّ الأصل بقاء الملك على مالكه إلَّا مع تعيّن السبب المزيل ، ولم يثبت عند تقديم القبول . ومن أنّه عند تقديمه عقد ، والأصل فيه الصحّة ، ولقوله تعالى : « أَوْفُوا بِالْعُقُودِ » ( 4 ) وهو عام . قوله رحمه الله : « وهل يصحّ له استئجار المسلم أو ارتهانه ؟ الأقرب المنع » . أقول : وجه المنع قوله تعالى : « ولَنْ يَجْعَلَ الله لِلْكافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا » ( 5 ) .

هامش
( 1 ) الكافي في الفقه : الضرب الرابع من الأحكام فصل في الاذن ص 322 .
( 2 ) لم نعثر عليه في المصادر المتوفّرة لدينا ، ونقله عنه في مختلف الشيعة : كتاب التجارة الفصل الأوّل في وجوه الاكتساب ص 343 س 21 في الهامش ( طبع حجري ) .
( 3 ) السرائر : كتاب الأطعمة باب الأطعمة المحظورة والمباحة ج 3 ص 126 .
( 4 ) المائدة : 1 .
( 5 ) النساء : 141 .