قوله رحمه الله : « وينعقد . ومع الغبن الفاحش يتخيّر المغبون على الفور على رأي » . أقول : المصنّف بنى انعقاد البيع على مذهبه من انّه جائز وإن كان مكروها . وابن الجنيد : قال : لا بيع ( 1 ) . وابن إدريس قال : المبيع حرام والبيع صحيح ويتخيّر البائع ( 2 ) . ولم يقيّده بالغبن أو غيره على الفور أو التراخي . قوله رحمه الله : « والنجش حرام : وهو الزيادة لزيادة من واطأه البائع ، ومع الغبن الفاحش يتخيّر المغبون على الفور على رأي » . أقول : الخلاف هنا في مواضع ، أحدها : أنّ البيع صحيح ، وهو اختيار المصنّف وأكثر الأصحاب . وقال ابن الجنيد : النجش في البيع يجري مجرى الغشّ والخديعة ، وهو يبطلها إن ( 3 ) كان من البائع ، وإن كان من الواسطة لزم البيع ولزمه التدارك في الضرر إن أدخله على المشتري ( 4 ) .
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 378
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٣٧٨
هامش
( 1 ) نقله عنه في مختلف الشيعة : كتاب التجارة الفصل الثاني في الاحتكار والتلقّي ص 346 س 29 ( طبع حجري ) .
( 2 ) السرائر : كتاب المتاجر باب آداب التجارة ج 2 ص 237 .
( 3 ) في م 1 : « إذا » .
( 4 ) نقله عنه في مختلف الشيعة : كتاب التجارة الفصل الثاني في الاحتكار والتلقّي ص 346 س 33 ( طبع حجري ) .