وقال المفيد : تجزئ البقرة عن خمسة إذا كانوا أهل بيت ( 1 ) . وأطلق سلَّار أنّها تجزئ عن خمسة ( 2 ) . قوله رحمه الله : « فإن وجد وقت الذبح فالأقرب وجوبه » . أقول : يريد لو كان معسرا عن الهدي فقدّم صوم الثلاثة من أوّل ذي الحجة ثمّ وجد الهدي وقت الذبح فالأقرب وجوب الهدي ، لأنّ جواز تقديم الصوم إنّما كان بناء على ظنّه الفاسد ، وقد ظهر بطلانه ، وهو قادر على ذبح ما وجب عليه في وقته . قوله رحمه الله : « ولو مات من وجب عليه الصوم قبله صام الولي وجوبا العشرة على رأي » . أقول : خالف في ذلك ابن حمزة فإنّه قال : يصوم الثلاثة ( 3 ) . وظاهر كلام محمد بن بابويه يدلّ على عدم وجوب شيء منها ، لأنّه قال : وروى صفوان ، عن معاوية بن عمار ، عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : من مات ولم يكن له هدي المتعة فليصم عنه وليه . انّ هذا على الاستحباب لا الوجوب ( 4 ) .
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 289
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٢٨٩
هامش
( 1 ) المقنعة : كتاب المناسك باب في الذبح والنحر ص 418 .
( 2 ) المراسم : كتاب الحج في ذكر الذبح ص 144 .
( 3 ) الوسيلة : كتاب الحج في نزول منى . ص 182 .
( 4 ) من لا يحضره الفقيه : باب ما يجب من الصوم على المتمتع . ح 3097 وذيله ج 2 ص 510 .