تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢

أقول : ينشأ من أنّ وجوبه مشترك بين الرجال والنساء فيشتركان في حكمه - أعني كونه محلَّلا في حقّهما - وهو اختيار علي بن بابويه ( 1 ) . ومن أصالة الإباحة ، خرج منه الرجل ، لوقوع الاتفاق عليه ، فتبقى المرأة على الأصل . وقال المصنّف في خلافه : وفيه إشكال ، لعدم الظفر بدليل يدلّ عليه ( 2 ) . قوله رحمه الله : « وهل يشترط مغايرته لما يأتي به من طواف النساء في إحرام آخر ؟ إشكال » . أقول : يريد لو فاته طواف النساء فحجّ أو اعتمر بعد ذلك فهل يجب عليه طوافان للنساء أو يكتفي بطواف النساء في الإحرام الآخر ؟ إشكال . ينشأ من احتمال عدم الاشتراط للأصل ، ولأنّ عقد طواف النساء في إحرام آخر يقتضي حلّ النساء له فيسقط به . ومن وجوبه في ذمّته ، فلا يبرأ إلَّا بفعله ، لأصالة بقاء الوجوب ، ولوجوب تغاير السبب بتغاير المسبّب . قوله رحمه الله : « ويحرم على المميّز النساء بعد بلوغه لو تركه على إشكال » . أقول : منشأه من صدق إخلاله بطواف النساء المقتضي لتحريمهنّ عليه . ومن انّ تركه للطواف كان في حالة عدم التكليف فلا يتعلَّق به حكم .

هامش
( 1 ) نقله عنه في مختلف الشيعة : كتاب الحج المطلب الثالث في الحج ج 4 ص 301 .
( 2 ) مختلف الشيعة : كتاب الحج المطلب الثالث في الحلق ج 4 ص 301 .