أقول : يريد لو كان إحرامه بالحجّ قبل التقصير عامدا ففيه قولان : أحدهما : تبطل متعته وتصير حجّته مفردة ، وهو قول الشيخ ( 1 ) . والآخر : يبطل الإحرام الثاني دون المتعة ، وهو قول ابن إدريس ( 2 ) . قوله رحمه الله : « وتاركه عمدا يبطل حجّه لا ناسيا على رأي » . أقول : لا خلاف في بطلان الحجّ إن ترك الإحرام عامدا ، أمّا الناسي ففيه قولان تقدّما . قوله رحمه الله : « فيجب ما يجب على المحرم من الكفّارة على إشكال » . أقول : هذا تفريع على قول من قال : إنّه لو ترك الإحرام ناسيا حتى أكمل مناسكه لم يبطل حجّه ، وهو انّه إذا فعل ما يجب بفعله الكفّارة على المحرم هل تلزمه الكفّارة ؟ فيه إشكال . ينشأ من أنّه ليس بمحرم ، والكفّارة بذلك إنّما تلزم المحرم . ومن أنّه بحكم المحرم ، ولهذا حكم بصحّة حجّه ، ومن جملة أحكامه وجوب الكفّارة بذلك . قوله رحمه الله : « ولا يجوز له الطواف بعد
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 287
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٢٨٧
هامش
( 1 ) النهاية ونكتها : كتاب الحج باب كيفيّة الإحرام ج 1 ص 471 .
( 2 ) السرائر : كتاب الحج باب السعي وأحكامه ج 1 ص 580 - 581 .