تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧

قوله رحمه الله : « وللمولى الرجوع في الإذن قبل التلبّس لا بعده ، فلو لم يعلم العبد صحّ حجّة ، وللمولى أن يحلَّله على إشكال ، والفائدة تظهر في العتق قبل المشعر وإباحة التحليل للمولى » . أقول : إذا أذن المولى لعبده في الإحرام ثمّ رجع فيه فإن كان بعد تلبّسه بالإحرام لم يكن له الرجوع فيه ، لأنّه إحرام صحيح مأذون فيه فيجب إتمامه لعموم الآية ، وليس للمولى منعه من الواجبات ، وإن رجع قبل التلبّس فإن علم العبد برجوعه صحّ الرجوع وإن لم يكن للعبد الإحرام ، لأنّه يكون حينئذ قد تصرّف في ملك الغير بغير إذنه فكان حراما ، وإن لم يعلم العبد برجوع المولى حتى تلبّس قال المصنّف : صحّ حجّه ، وهو مذهب الشيخ فإنّه قال في المبسوط : الأولى أن نقول ينعقد إحرامه ( 1 ) . إذا تقرّر هذا فنقول : هل يجوز للمولى أن يحلَّله ؟ فيه إشكال . ينشأ من أنّه إحرام صحيح فيلزمه المضي فيه ، وليس للمولى منعه من الواجبات . ومن صحّة رجوع المولى قبل التلبّس . وقوله : « والفائدة . إلى آخره » جواب عن سؤال مقدّر . وتقريره أن يقال : إذا كان للمولى أن يحلَّله منه فأيّ فائدة للحكم بصحّة إحرامه ؟ والجواب : فيه فائدتان ، أحدهما : انّه لو أعتق قبل أن يحلَّله مولاه أدرك الحجّ وأجزأه عن حجّة الإسلام ، لأنّه أعتق قبل أحد الموقفين متلبّسا بإحرام صحيح

هامش
( 1 ) المبسوط : كتاب الحج فصل في حكم العبيد والمكاتبين . ج 1 ص 327 .