تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥

أقول : ظاهر كلام الشيخ في المبسوط يعطي أنّهما يحلَّان فإنّه قال عن القارن والمفرد : لكن يجوز لهما أيضا دخول مكَّة والمقام على إحرامهما حتى يخرجا إلى عرفات ، فإذا أرادا الطواف بالبيت استحبابا فعلا ، غير أنّهما كلّ ما فرغا من طواف وسعي عقدا إحرامهما بالتلبية على ما بيّناه ( 1 ) . وقد صرّح قبل ذلك في المبسوط في فصل أنواع الحجّ فقال : وإن أراد الطواف بالبيت تطوّعا - يعني القارن - فعل ، إلَّا أنّه كلّ ما طاف بالبيت لبّى عند فراغه من الطواف ليعقد إحرامه بالتلبية ، لأنّه لو لم يفعل ذلك صار محلَّا ، ثمّ قال : والمفرد عليه ما على القارن لا يختلف حكمهما في شيء ( 2 ) . وقال في التهذيب عند تأويل بعض الروايات : إنّ السائق لا يحلّ وإن كان قد طاف لسياقه الهدي ( 3 ) . وهذا يدلّ على أنّه إنّما يحلّ المفرد خاصّة . وابن إدريس اختار ما ذهب إليه المصنّف من أنّه لا يحلّ أحدهما إلَّا بالنيّة لقوله صلَّى الله عليه وآله : « الأعمال بالنيّات » ولأنّه دخل في فرضه دخولا مشروعا فلا ينتقل عنه بغير دليل ، ولم يثبت ( 4 ) . قوله رحمه الله : « ولا يخرج المجاور عن فرضه - إلى قوله : - إلَّا إذا أقام ثلاث سنين فيصير في الثالثة كالمقيم في نوع الحجّ ، ويحتمل العموم ، فلا يشترط الاستطاعة » .

هامش
( 1 ) المبسوط : كتاب الحج فصل في ذكر دخول مكة والطواف بالبيت ج 1 ص 355 .
( 2 ) المبسوط : كتاب الحج فصل في ذكر أنواع الحج ج 1 ص 311 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ب 4 ضروب الحج ذيل الحديث 60 ج 5 ص 44 .
( 4 ) السرائر : كتاب الحج باب في أقسام الحج ج 1 ص 525 .
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 255 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد عميد الدين الأعرج