تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنز العرفان في فقه القرآن — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢
هامش
= ثبوت ذلك عنه ، ولان ما دون الثلث يستوي فيه الذكر والأنثى بدليل الجنين فإنه يستوي فيه الذكر والأنثى . ثم قال : فاما الثلث نفسه ، فهل يستويان فيه ؟ على روايتين : أحدهما يستويان فيه لأنه لم يعتبر حد القلة ، ولهذا صحت الوصية به ، وروى أنها يختلفان ، وهو الصحيح لقوله « حتى يبلغ الثلث » وحتى للغاية فيجب أن تكون مخالفة لما قبلها ، لقول اللَّه : « حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ » ولان الثلث في حد الكثرة لقوله صلَّى اللَّه عليه وآله : « الثلث والثلث كثير » انتهى ما في المغني . ونظيره في نقل الأقوال بأدنى تفاوت ما في بداية المجتهد ج 2 ص 417 ، ورحمة الأمة بهامش ميزان الشعراني ص 115 ، وسبل السلام ج 3 ص 252 ، ونيل الأوطار ج 7 ص 71 ، وفي الأخير بعد نقل تساوى الجراح في القليل والكثير عن علي عليه السّلام : وهو من رواية إبراهيم النخعي عنه ، وفيه انقطاع ، وأخرجه ابن أبي شيبة من طريق الشعبي عنه ، وأخرجه أيضا من وجه آخر عنه وعن عمر قوله « عقل المرأة مثل عقل الرجل حتى يبلغ الثلث من دية الرجل » فيه دليل على أن أرش المرأة يساوى أرش الرجل في الجراحات التي لا يبلغ أرشها إلى ثلث دية الرجل ، وفيما بلغ أرشه إلى مقدار الثلث من الجراحات كنصف أرش الرجل - إلى آخر ما قال . والمقصود ان الحكم الذي استغربه الأستاذ أبو زهرة ، هو الذي كان عليه إجماع الصحابة من غير مخالف ، إذ قد عرفت في كلماتهم ان الحديث على أن عليا عليه السّلام قال بالنصف في القليل والكثير مما لم يثبت ، بل ثبت خلافه ، ولم ينقل عن أحد من الصحابة غير الحكم بالتساوي إلى ثلث الدية . والسنة الثابتة النبوية أيضا على ذلك إذ قد عرفت في كلام ابن قدامة ما أخرجه النسائي ونقله عنه أيضا في بلوغ المرام كما تراه في ج 3 ص 251 من سبل السلام وانه صححه ابن خزيمة قال في سبل السلام عند شرحه ، لكنه قال ابن كثير انه من رواية إسماعيل ابن عياش وهو إذا روى من غير الشاميين لا يحتج به عند جمهور الأئمة وهذا منه . ثم قال ( في سبل السلام ) تعنتوا في إسماعيل بن عياش إذا روى عن غير الشاميين =