ويرد عليه نصف الدية ( 1 ) وكذا يرد على الزائد عن الواحد لو قتل بالواحد جماعة فانّ للوليّ قتلهم كلَّهم ، ويردّ عليهم الفاضل ، أو يقتل بعضهم ويردّ الباقون قدر جنايتهم ويتمّ الوليّ ما بقي ، أمّا لو قتلت المرأة رجلا فليس للوليّ إلَّا قتلها لقوله
هامش
( 1 ) هذا الحكم متفق عليه عند الإمامية في النفس وفي الطرف إذا بلغ ثلث الدية وما لم يبلغ فلا رد .
ونقل الشيخ قدس سره في الخلاف ج 2 ص 341 عن جميع الفقهاء غير الإمامية أنه يقتل بها ولا يرد أولياؤها شيئا ، ونقل في البحر الزاخر ج 5 ص 217 عن عمر بن عبد العزيز والحسن البصري وعكرمة وعطاء ومالك وأحد قولي الشافعي انه لا يقتل الرجل بالمرأة وانما تجب الدية .
والثابت عن أبي حنيفة وأتباعه أنه يقول لا قصاص في الطرف بين مختلفي البدل ، فلا يقطع الكامل بالناقص ولا الناقص بالكامل ، ولا الرجل بالمرأة ولا المرأة بالرجل . انظر المغني لابن قدامة ج 7 ص 679 وسائر الكتب المرتبطة ، ولذلك قال قاضى زاده أفندي في تكملة فتح القدير ج 8 ص 307 في مسئلة تساوى الرجل والمرأة إلى ثلث الدية الذي أنكره اتباع أبي حنيفة :
ثم إن صاحب العناية قال في تعليل قوله فكذا في أطرافها وأجزائها اعتبارا بها وبالثلث وما فوق لئلا يلزم مخالفة التبع للأصل وتبعه العيني ، أقول : لا مانع أن يمنع بطلان اللازم ، إذ لا محذور في مخالفة التبع الذي هو الأطراف للأصل الذي هو النفس في بعض الأحكام ، ا لا يرى أن القصاص يجرى بين الرجل والمرأة ، ولا يجرى فيما دون النفس عندنا كما مر في كتاب الجنايات فلم لا يجوز المخالفة بين النفس وما دونها في حكم الدية أيضا انتهى .
وفي نيل الأوطار ج 7 ص 18 : وأخرج البيهقي عن أبي الزناد أنه قال : كان من أدركته من فقهائنا الذين ينتهي إلى قولهم منهم سعيد بن المسيب وعروة بن الزبير والقاسم ابن محمد وأبو بكر بن عبد الرحمن وخارجة بن زيد بن ثابت وعبيد اللَّه بن عبد اللَّه بن عتبة وسليمان بن يسار في مشيخة جلة من سواهم من نظرائهم أهل فقه وفضل : ان المرأة تقاد من الرجل عينا بعين وأذنا بإذن وكل شيء من الجراح على ذلك وان قتلها قتل بها ، ورويناه عن الزهري وغيره وعن النخعي والشعبي وعمر بن عبد العزيز . قال البيهقي ، وروينا عن الشعبي وإبراهيم خلافه فيما دون النفس واختلف الجمهور هل يتوفى ورثة الرجل من ورثة المرأة أم لا ؟ فذهب الهادي والقاسم والناصر وأبو العباس وأبو طالب إلى أنهم يتوفون نصف دية الرجل ، وحكاه البيهقي عن عثمان البتي وحكاه أيضا السعد في حاشية الكشاف عن مالك ، وذهبت الشافعية والحنفية وزيد بن علي والمؤيد باللَّه والإمام يحيى إلى أنه يقتل الرجل ولا توفية انتهى ما في نيل الأوطار .