وتوفى [ صلى الله عليه وسلم ] فتمت له عشر سنين كوامل .
أما المسجد الذي أسس على التقوى ففيه قولان : أحدهما : أنه مسجد رسول الله الذي فيه منبره ، قاله ابن عمر وزيد بن ثابت وأبو سعيد الخدري ، وقد روي عن النبي [ صلى الله عليه وسلم ] أنه قال : « هو مسجدي هذا » ( 1 ) .
والثاني : أنه مسجد قباء ، قاله ابن عباس وأبو سلمة بن عبد الرحمن وسعيد بن جبير وقتادة ( 2 ) .
وقوله : كان مربدا للتمر . المربد : الموضع الذي يجمع فيه التمر حين جداده ، وقد شرحنا هذا في مسند جابر بن عبد الله ( 3 ) . وقال أبو عبيد : المربد : كل شيء حبست به الإبل . وقال ابن قتيبة : والمربد أيضا : مواضع الثمر ( 4 ) .
وقوله : في حجر سعد بن زرارة : هذا أخو أسعد بن زرارة ، وكان أسعد من نقباء الأنصار ، وكان نقيب النقباء ، وسعد هذا أخوه معدود في المنافقين .
والحمال من الحمل . والذي يحمل من خيبر التمر . فأراد أن نقل اللبن في باب الأجر وحسن العاقبة خير من نقل التمر للبيع والتجارة .
وقوله : يعقبانه . يقال : أعقبت الرجل على الدابة : إذا ركبت مرة
هامش
( 1 ) مسلم ( 1398 ) .
( 2 ) ينظر : الطبري 11 / 21 ، والنكت 2 / 166 ، والزاد 3 / 501 ، والقرطبي 8 / 259 ، والدر المنثور 3 / 277 .
( 3 ) الحديث ( 1316 ) .
( 4 ) غريب أبي عبيد 1 / 247 .
( 5 ) قال في أدب الكاتب 81 : وموضع التمر الذي يجمع فيه إذا صرم المربد ، ويسمى الجرين أيضا .