تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف المشكل من حديث الصحيحين — صفحة 383

مساهمون:

ص٣٨٣
وقوله : فلم يرزآني . أي لم يصيبا مني شيئا ، وأصل الرزء المصيبة . وقوله : وقال : « أخف عنا » أي استر أمرنا . وقوله : فسألته أن يكتب لي كتاب أمن . لما ظهرت لسراقة مخايل النصر من سؤوخ فرسه ، وحبسه عن أذاه ، غلب على ظنه أنه سينصر ، فسأله أن يكتب له كتاب أمن : أي إن ظهرت كنت آمنا . فلما كتب له رجع إلى قريش فقال : قد عرفتم بصري بالأثر ، وقد استبرأت لكم ما هاهنا ، فسكتوا عن الطلب . قال سراقة : فوالله ما ذكرت رسول الله حتى أعزه الله . فلما كان بين الطائف والجعرانة لقيته فتخلصت إليه ، فوقفت في مقنب ( 1 ) من جيل الأنصار فجعلوا يقرعوني بالرماح ويقولون : إليك إليك ، ما أنت ، وما تريد ؟ وأنكروني ، حتى إذا دنوت وعرفت أنه يسمع كلامي أخذت الكتاب الذي كتبه فجعلته بين إصبعي ، ثم رفعت يدي إليه وناديت : أنا سراقة بن جعشم ، وهذا كتابي ، فقال رسول الله : « هذا يوم وفاء وبر ، أدنوه » فأدنيت فأسلمت . وقوله : أوفى رجل : أي صعد على أطم . والأطم : البناء المرتفع . وقد سبق في مواضع . وقوله : يزول بهم السراب : أي تظهر حركتهم فيه . والسراب : الذي يرى نصف النهار كأنه ماء . وقوله : هذا جدكم : أي حظكم ودولتكم التي كنتم تتوقعونها . وذلك في يوم الاثنين كان ، في ربيع ، اثني عشر يوما ، وكذلك مضى منه
هامش
( 1 ) المقنب : الجماعة من الفرسان .
كشف المشكل من حديث الصحيحين — صفحة 383 | ابن الجوزي / علي حسين البواب