وقوله : متقنعا : أي مغطيا رأسه بثوب يستره .
وقوله : « بالثمن » تشريع للخلق في ترك التعرض بالمنن ، وإن كان أبو بكر لا يمن ، فإذا رد عطاء من لا يمن كان رد عطاء من يمن أولى . وكان [ صلى الله عليه وسلم ] إذا أهدي إليه شيء كافأ عليه ليسلم من منه .
والنطاق : أن تأخذ المرأة ثوبا فتلبسه ثم تشد وسطها بحبل أو نحوه ، ثم ترسل الأعلى على الأسفل ، وبه سميت أسماء بنت أبي بكر ذات النطاقين ، لأنها كانت تطارق نطاقا على نطاق . هكذا ذكر جماعة من العلماء .
ومقتضى هذا الحديث أنها سميت بذلك لشق نطاقها وربطها بذلك فم الجراب . وسيأتي هذا مبينا في مسند أسماء ، وأنها شقت نطاقها فربطت بنصفه فم السفرة وبنصفه فم القربة ، فلذلك سميت ذات النطاقين ( 1 ) .
والثقف : الثابت المعرفة بما يحتاج إليه . واللقن : السريع الفهم .
ويدلج مشددة الدال : يخرج من آخر الليل ، فإذا خرج من أوله فقد أدلج بلا تشديد .
ويكادان ، من الكيد : وهو المكر .
إلا وعاه : أي حفظه .
والمنحة والمنيحة أصلها أن يجعل لبن ناقته أو شاته لآخر وقتا ما ، وقد يكون بهبة الأصل ، ثم يقع ذلك على كل ما يرزقه المرء ويعطاه ، يقال : ناقة منوح : إذا بقي لبنها بعدما تذهب ألبان الإبل ، فكأنها أعطت
هامش
( 1 ) الحديث ( 2722 ) .