فضل : إذا كان عليه رداء وقميص وليس عليه إزار ولا سراويل . وإنما كان يأوي معهم في بيت واحد لأن أبا حذيفة لما تبناه أنكحه ابنة أخيه هندا بنت الوليد بن عتبة ، وكان معهم .
وقد اختلف العلماء في مدة الرضاع : فعند أحمد والشافعي وأبي يوسف ومحمد : مدة الرضاع حولان . وعند أبي حنيفة سنتان ونصف . وقال مالك : سنتان وشئ ولم يحده . وروي عنه في التحديد ثلاث روايات : إحداهن : أيام يسيرة . والثانية : شهر . والثالثة : شهران . وقال زفر : ثلاث سنين .
فأما هذا الذي جرى في حق سالم من أنه أمرها أن ترضعه وهو رجل فله محملان : أحدهما : أنه خاص ، وإنما ذهب إلى أن حكمه عام عائشة على ما ذكرنا عنها . والثاني : أن يكون منسوخا .
فإن قيل : إذا قلتم : إن حكم رضاع الكبير نسخ ، فكيف اقتضيتم منه حكم الخمس رضعات ؟ فالجواب : أن نسخ ذلك لا يمنع بقاء حكم الخمس ، لأن الناسخ إنما يعرض للكبير والصغير لا لعدد الرضعات .
فإن قيل : فكيف ارتضع وهو رجل ؟ فالجواب : أنها خلبت له في إناء وشرب .
وقد اختلف العلماء في الرضعات المحرمة على ثلاثة أقوال :
أحدها : خمس رضعات ، وهذا الحديث يدل على ذلك ، وهذا هو المشهور عن أحمد بن حنبل ، وهو قول الشافعي .
والثاني : رضعة واحدة ، وهو قول أبي حنيفة ومالك ، ورواية عن أحمد .
كشف المشكل من حديث الصحيحين — صفحة 374
مساهمون: ابن الجوزي
ص٣٧٤